كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
الباقيين فهي مؤنثة؛ لأنها في ناحية مهب الدبور.
واذا كان هذا هكذا صارت الكواكب التي يقال: " ا نها مؤنثة " مذكرة،
والتي يقال: "إ نها مذكرة " مؤنثة، وصارت طباعها تستحيل (1)، بل تصير
أعيانها تنقلب؛ فإن القمر (2) والزهرة مؤنثان والكواكب ا لخمسة الباقية
مذكرة على ا لموضع (3) الاول، فإن تقدم القمر والزهرة الشمس وكانا
مشرقين صارا مذكرين، وان تأخرت الكواكب ا لخمسة وكانت مغربة تابعة
كانت مؤنثة على ا لموضع (4) الثا ني، ويصير عطارد ذكرا إذا شرق، أنثى إذا
غرب، ذكرا أنثى إذا لم يكن بأحد هاتين الصفتين ".
قلت: وقد أجاب بعض فصلائهم عن هذا الالزام، فقال: ليس ذلك (5)
بممكن؛ لانا قد نقول: إن الادكن ابيض إذا قسناه إلى الاسود، ونقول: إنه
أسود إذا قسناه إلى الابيض، وهو ثيء واحا بعينه، مرة يكون أسود، ومرة
يكون ابيض، وهو في نفسه لا أسود ولا أبيض، وكذلك الكواكب، يقال: إنها
ذكران واناب بالقياس إلى الاشكال - أعتي: ا لجهات -، وا لجهات إ لى
الرياج، والرياح إلى الكيفيات، لا أنها ذكران وإناب (6).
(1) اي: تتغير. (ق): " مستحيل ". (ت): " يسشحيل ". والحرف الاول مهمل في (د).
و 1 لمثبت اشبه.
(2) في الاصول: " ان القمر". والمثبت أولى.
(3) (د): "الموضوع ".
(4) (د، ق): " الموضوع ".
(5) أي: صيرورة الكواكب التي يقال: " إ نها مؤنثة " مذكرة، والعكس، واستحالة طباعها،
وانقلاب اعيا نها.
(6) اي: في انفسها. وقي الاصول: " لانها ذكران وإناب ". وهو تحريف. وعلى الصواب -
97 2 1