كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

وهذا تلبيس! منه؛ فان الادكن فيه شائبة البياض والسواد، فلذلك صدق
عليه اسمهما؛ لان الكيفسئين محسوستان فيه، فتكيفه بهما أوجب أن يقال
عليه الاسمان.
وأما تقسيم الكواكب إلى الذكور والاناث، فهي قسمة وضعتم فيها
تمييز كل نوع عن الاخر بحقيقته وطبيعته وحده (1)، وقلتم: البروج تنقسم
إ لى ذكور وإناث قسمة تميز فيها عن قسم غير قسمه (2)، لا أن حقيقتها
متركبة من طبيعتين ذكورية وأنوثية بحيث يصدقان على كل برج برج. فنظير
ما ذكرتم من الادكن ان يكون كل برج ذكرا و نثى. فاين احد البابين من
الاخر لولا التلبيس والمحال؟!
وأيضا؛ فانقسامها إلى الذكور والاناث انقسام بحسب الطبيعة والتأثير
والتأثر الذي هو الفعل والانفعال، وما كان كذلك لم تنقلب حقيقته وطبيعته
بحسسب الموضع والقرب والبعد.
قال صاحب الرسالة: "وزعموا أن القمر منذ الوقت الذي يهل فيه إ لى
وقت انتصافه الأول في الضوء يكون فاعلا للرطوبة خاصة، ومنذ وقت
انتصافه الاول في الضوء إلى وقت الامتلاء يكون فاعلأ للحرارة، ومنذ وقت
الامتلاء إلى وقت الانتصاف الثا ني في الضوء يكون فاعلا لليبس، ومنذ
وقت الانتصاف إلى الوقت الذي يخفى فيه ويفارق الشمس يكون فاعلأ
للبرودة.
في "روح المعاني " (2 1/ 1 0 1).
(1) "وحلىه " ليست في (ق).
(2) (ت): "عن قسم عن غير قسمة ". (ط): " تميز فيها قسم عن قسم".
98 12

الصفحة 1298