كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

عتادت قبول المحالات قد تحتاج في علاجها إلى ما لا يحتاج إليه غيرها،
وبالله التوفيق.
قال صاحب الرسالة: "وقالوا في معرفة أحوال أمهات ا لمدن: إن ذلك
يعلم من ا لمواضع التي فيها الشمس والقمر في أول آبتنائها (1) ومواضع
الأوتاد منها، خاصة وتد الطالع، كما يفعل في المواليد، فإن لم يوقف على
الزمان الذي بتنيت (2) فيه فلينظر إلى موضع وسط السماء في مواليد الولاة
وا لملوك الذين كانوا في ذلك الزمان الذي بنيت فيه تلك ا لمدن ".
قلت: ونظير هذا من هذيانهم قولهم: إنا نعرف احوال الاب من مولد
الابن إذا لم يعرف مولد الاب!
قالوا: إن هذا الموضع (3) تال في المرتبة للطالع، وهو أخص المواضع
بالطالع، كما ان الاب اخص الاشياء بالابن، فكذلك اخص الاشياء بالملك
مملكته، فموضع وسط سمائه يدل على مدينته و حوالها.
وكل عاقل يعلم بطلان هذه الدلالة وفسادها، وأنه لا آرتباط بين طالع
المدينة وطالع السلطان، كما لا آرتباط بين طالع ولادة الابن وطالع ولادة
أبيه، وانما هذه تشبيهات بعتدة (4)، ومناسبات في غاية البعد.
قال صاحب الرسالة: "وقالوا في معرفة حال الوالدين: إن الشمس
(1) (ت): " ابتلى ا ئها ".
(2) (ت): " ا ثبتت ".
(3) (ت) " ا لمو لد ".
(4) "بعيدة" ليست في (ت).
1302

الصفحة 1302