كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

وزحل يشاكلان الاباء بالطبع (1). ولست أدري كيف تعقل (2) دلالة شئ
ليس مما يتوالد بطبعه على شيءٍ من طريق التوالد؛ لأن الأب إنما يكون اصبا
باضافته ا لى ابنه، والابن انما يكون بنا باضافته الى أبيه.
وإنهم يستدلون (3) على حال الأولاد بالقمر والزهرة وا لمشتري، وان
أحوال الأب تعرف من مولد أبنه (4)، بأن يقام موضع الكوكب الدال عليه-
وهو الشمس أو زحل - مقام الطالع، ويستدل على حال الابن من مولد أبيه،
بأن يقام موضع الكوكب الدال عليه - وهو أحد الكواكب الثلاثة: القمر
وا لمشتري والزهرة - مقام الطالع.
وقد يكون الإنسان في أكثر الأوقات ابا، فتكون الشمس أو زحل تدل
عليه من مولد ابنه، وله في نفسه مولد لا محالة، ويمكن أن يكون رب طالع
مولده كوكبا غير الكوكبين الدالة على حاله من مولد أبيه وابنه، فيكون حاله
يعرف من ثلاثة كواكب وثلاثة بروج مختلفة الأشكال والطبائع!
وتنافض هذا القول بين لمستعمله فضلا عن متو همه) ".
قلت: قد قالوا قي ا لجواب عن هذا: إنه لا تناقض قيه، بل هو حق
واجب.
قالوا: إذا أردنا أن نعرف حال سقراط مثلا من حيث هو إنسان، أليس
(1) (ت): " متشاكلان بالطبع ".
(2) مهملة في (د). (ق): " يفعل". (ت): "تفعل". والمثبت من (ط).
(3) معطوف على ما قبله ه اي: وقالوا: إنهم يستدلون.
(4) (ق): " مواليد ابنه ". وهو خطأ.
1303

الصفحة 1303