كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
ينظر إلى ما يخص الحيوان والإنسان الكلي، وإذا أردنا أن نعرف حاله من
حيث هو أب أن ينظر إلى المضاف وما يلحقه، وإذا أردنا أن نعرف حاله من
حيث هو عدل (1) ينظر إلى الكيفية وما يخصها، والاول جوهر، والباقي
أعراض، وسقراط واحد، ونعرف أحواله من مواضع مختلفة متباينة، مرة
يكون جوهرا ومرة يكون عرضا؟
فكذلك إذا أردنا أن نعرف حاله من مولده نظرنا إلى الطالع وربه، وإذا
أردنا أن نعرف حاله من مولد أبيه نظرنا إلى العاشر (2) والشمس، وكذلك إذا
أردنا أن نعرف حاله من مولد بنه نظرنا إلى موضع اخر، وليس ذلك متناقضا
كما أن الاول ليس متناقضا.
فيقال: هذا تشبيهلأ 3) فاسد، واعتبار باطل؛ فإن نظركم في طالع الاب
لتستدلوا به (4) على حال الولد، ونظركم في الطالع (ه) لتستدلوا به على حال
الاب، هو ستدلال على شئ و حد، وحكم عليه بسبب لا يقتضيه ولا
يقارنه (6)، فأين هذا من تعرف إنسانية سقراط و بوته وعدالته وعلمه مثلا
وطبيعته؟! فإن هذه أحوال مختلفة، لها أدلة و سباب مختلفة، فنظيرها: أ ن
تعرف حال الولد من جهة سعادته ونحسه (7) وصحته وسقمه من طالعه،
(1) (ط) ة"عالم ".
(2) لعل المراد: البرج العاشر، وهو ا لجدي، وهو بيت زحل.
(3) (ق): " تنبيه لا. وهو تحريف.
(4) في الاصول: " وان نظرنا في طالع الأب ليستدلوا به ". والمثبت اشبه.
(ه) اي: طالع الولد.
(6) في الاصول: " يفارقه ". و لمثبت أشبه.
(7) في الاصول: " و محبته ". وهو تحريف.
4 0 3 1