كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

وحاله من جهة ما يناسبه من الاغذية والادوية من مزاجه، وحاله من جهة
أفعاله ورئاسته من أخلاقه؛ كا لحياء والصبر والبذل، وحاله من جهة آعتدال
مزاجه من عتدال أعضائه وتركيبه وصورته؛ فهذه أحوال بحسب ختلاف
اسبابها.
فأين هذا من أخذ حال الولد وعمره وسعادته وشقاوته من طالع أبيه،
وبالعكس؟!
فالله يعين العقلاء على تلبيسكم ومحالكم، ويثبت عليهم ما وهبهم من
العقول التي رغب بها (1) ورغبوا بها عن مثل ما أنتم عليه.
قال: "وزعم بطليموس أن الفلك إذا كان على شكل ما ذكره، في مولد
ما، وكانت الكواكب في مواضع ذكرها؛ وجب أن يكون الولد أبيض اللون
سبالا، وإن وجد مولود في بلاد الحبشة والفلك متشكل على ذلك الشكل
والكواكب في ا لمواضع التي ذكرها لم يمض ذلك الحكم عليه، ومض على
ا لمولود ان كان من الصقالبة أو من قرب مزاجه من مزاجهم.
وزعم أن الفلك إذا كان على شكل ما ذكره، في مولد ما، وكانت
الكواكب في مواضع ذكرها؛ فان صاحب ا لمولد يتزوج أخته إن كان مصريا،
فان لم يكن مصريا لم يتزوجها.
وزعم أن الفلك اذا كان على شكل اخر ذكره، في مولد من المواليد،
وكانت الكواكب في مواضع بينها (2)؛ تزوج الولد بأمه ان كان فارسيا، وان
(1) (ق، د):"رغبت ".
(2) في لاصول: " موضع بيهنهما". وهو تحريف. ومضت نظائره على الصواب.
5 0 3 1

الصفحة 1305