كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
لم يكن فارسيا لم يتزوجهاه
وهذه مناقضة شنيعة؛ لأنه ذكر علة ومعلولا يوجد بوجودها، ويرتفع
بارتفاعها، ثم ذكر أنها توجد من غير أن يوجد معلو لها".
قلت: أرباب هذا الفن يقولون: لا بد من معرفة الاصول التي يحكم
عليها؛ لئلا يغلط الحاكم ويذهب كلامه هدرا إن لم يعرف الاصول، وهي:
ا لحس! (1)، والشريعة، وا لاخلاق، والعادات، مما يحتاج ا لمنجم إ لى
تحصيلها، ثم يحكم عليها (2).
وكذلك قال بطليموس: إنه يجب على المنجم النظر في صور الأبدان
وخواص حالات الانفس، واختلاف العادات والسنن.
قال: و يجب على من نظر في هذه الاشياء على المذهب الطبيعي أ ن
يتشبث أبدا بالسبب الاول الصحيح؟ لئلا يغلط بسبب آشتباه المواليد (3)،
فيقول مثلا: إن المولود في بلاد الحبش يكون أبيض اللون سبط الشعر، وإن
المولود في بلاد الروم أسود اللون جعد الشعر، أو يغلط أيضا في السنن
والعادات التي يخص بها بعض الأمم في الباه (4)، فيقول مثلا: إن الرجل
من أهل أنطاكيا يتروج باخته، وكان الواجب أن ينسب ذلك إلى الفار! ي.
(1) (ق، د): " ا لجنس ". وهو تحريف.
(2) انظر: " شرح نهج البلاغة " (6/ 1 1 2).
(3) (ت): " ا لمولد".
(4) النكاح. وفي الأصول: " الباهلي ". والمثبت من (ط). ووقع في " صفة جزيرة العرب "
للهمداني (48) نقلا عن بطليموس في سياق اخر: " الباهية ". والباهية نسبة إلى الباه،
وتوصف بها بعض الادوية والاغذية.
6 0 3 1