كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

وقي ا لجملة؛ ينبغي أن يأخذ أولا (1) حالات القضاء الكلي، ثم يأخذ
حالات القضاء الجزئي؛ ليعلم منها حالات الامر (2) في الزيادة والنقصان.
وكذلك يجب ضرورة أن يقدم في قسمة الازمان أصناف الاسنان (3)
الزمانية، وموافقتها لكل واحد من الاحداث، و ن يتفقد أمرها؛ لئلا يغلط في
وقت من الاوقات في الاعراض العامية البسيطة التي ينظر فيها في المواليد،
فيقول: إن الطفل يباشر الاعمال أو يتزوج أو يفعل شيئا من الاشياء التي
يفعلها من هو أتم سنا منه، وإن الشيخ الفاني يولد أو يفعل شيئا من أفعال
ا لاحداث.
وهذا ونحوه يدل على أن الامور وغيرها إنما هي بحسب آختلاف
العوائد والسنن والبلاد وخواص الانفس، واختلاف الاسنان والاغذية
وقواها يضا فيها تأثير قوي، وكذا ا لهواء والتربة واللباس وغيرها، كل هذه
لها تأثير في الاخلاق و 1 لاعمال، وأكبرها: العوائد، والمربا، وا لمنشأ.
فاحالة هذه الامور على الكواكب والطالع والمقارنة و لمفارقة
والمناظرة (4) من أبين ا لجهل، ولهذا ضطر إمام المنجمين ومعلمهم (5) إ لى
(1) (ق): " ان او لا".
(2) (د، ق): " ليعلم منها الامر".
(3) (ت): "الانسان ". (ق): " الاشنان".
(4) في الاصول: "والناظر". والمثبت أشبه.
(5) وهو بطليموس. قال القفطي في ترجمته من " اخبار ا لحكماء" (130): " وما أعلم
احدّا بعده تعرض لتأليف مثل كتابه المعروف بالمجسطي، ولا تعاطى معارضته، بل
تعاوله بعضهم بالشرح والتبيين. . .، وانما غاية العلماء بعده التي يجرون إليها، وثمرة -
7 0 3 1

الصفحة 1307