كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
وما يعارضها ويمنع تأثيرها كثر من المعلوم منها، فكيف لايقع الكذب
و 1 لخطأ؟! بل لا يكاد يقع الصدق والصواب إلا على سبيل التصادف (1).
ونحن لا ننكر رتباط المسببات بأسبابها، كما رتكبه كثير من
المتكلمين، وكابرو العيان، وجحدوا الحقائق، كما أنا لا نرضى بهذيانات
الاحكاميين ومحالاتهم، بل نثبت الاسباب و [لمسببات والعلل
والمعلولات، ونبين مع ذلك بطلان ما يدعونه من علم أحكام النجوم و نها
هي المدبرة لهذا العا لم، المسعدة المشقية، المحيية المميتة، المعطية
للعلوم والاعمال والاخلاق و لارزاق والاجال، وأن نظركم (2) في هذا
العلم موجب لكم (3) من علم الغيب ما نفردتم به عن سائر الناس، وليس
في طوائف الناس أقل علما بالغيب منكم، بل أنتم أجهل الناس بالغيب على
الاطلاق!
ومن عتبر حال حذاقكم وعلمائكم واعتمادهم على ملاحم (4) مركبة
من إخبارات بعض الكهان، ومنامات وفراسات وقصص متوارثة عن أهل
الكتاب وغيرهم، ومزج ذلك بتجارب حصلت، مع قترانات نجومية
(1) في الاصول: " التصاديف ". والمثبت من (ط).
(2) التفات.
(3) (ت): " يوجب لكم".
(4) جمع: ملحمة. وهي تأليف قصصي منظوم - في الغالب - او نثري، طويل، في
وصف ا لحروب والوقائع والفتن الماضية والمستقبلة. وفيه كتب كثيرة، والغالب
عليها الكذب والخرافة. انظر: "الجامع " للخطيب (2/ 62 1)، و" مجموع الفتاوى "
(4/ 79)، و"زاد ا لمعاد" (3/ 237، 5/ 788)، و" ابجد العلوم " (2/ 18 5، 9 1 5).
9 0 3 1