كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
واتصالات كوكبية يعلم با لحساب حصولها في وقت معين، فقضيتم
بحصول تلك الاثار أو نظيرها عندها، إلى أمثال ذلك من أسباب علم تقدمة
المعرفة (1) التي جربت الناس (2) منها مثل ما جربتم، فصدقت تارة وكذبت
- - (3)
لاره
فغاية ا لحركات النجومية والاتصالات الكوكبية أن تكون كالعلل
والاسباب المشاهدة التي تأثيراتها موقوفة على انضمام أمور أخرى إليها،
وارتفاع موانع تمنعها تأثيرها؛ فهي أجزاء أسباب غير مستقلة ولا موجبة.
هذا لو أقمتم على تأثيرها [دليلا]، فكيف وليس معكم إلا الدعاوى
وتقليد بعضكم بعضا، واعتراف حذاقكم بأن الذي يجهل من بقية الاسباب
المؤثرة، ومن الموانع الصارفة، أعظم من المعلوم منها بأضعاف مضاعفة لا
تدخل تحت الوهم؟!
فكيف يستقيم لعاقل الحكم بعد هذا؟! وهل يكون في العالم أكذب
منه؟!
(1) تقدمة المعرفة بالحوداث قبل وقوعها، بدلائل تدل عليها، منها ما هو صحيح مفض
إ لى المعرفة، وتختلف قوى الناس في إدراكه وتحصيله، ومنها ما هو بخلاف ذلك.
انظر: " مجموع لفتاوى" (35/ 172، 173)، و"منهاج السنة " (4/ 54)،
و"الفهرست " (362، 364، 436)، و" ابجد العلوم " (2/ 4 1، 9 2)، وما سياتي
(ص: 434 1 - 437 1، 4 5 4 1). ولابن قاضي بعلبك (ت: 675): " شرح تقدمة
لمعرفة لابقراط" منه نسخة خطية في جامعة لملك سعود.
(2) (ق، د): " جرت بين العاس ". وهو تحريف.
(3) خبر "ومن اعتبر حال حذاقكم. . . " محذوف، تقديره: عرف ذلك.
0 1 3 1