كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

الافاعيل - أعني بذاتها و بطريق العرض -، ولم تعرف ما هيا تها وذواتها؛ لم
تكن معرفتنا بالشيء [أنه] ينفعل (1) على جهة اليقين ".
وهذا ثابت بن قرة (2) - وهو ما هو عندهم - يقول في كتاب "ترتيب
العلم " (3): "و ما علم القضاء من النجوم فقد اختلف فيه أهله ختلافا
شديدا، وخرج فيه قوم إلى ادعاء ما لا يصح (4) ولا يصدق، بما لا اتصال له
بالامور الطبيعية، حتى ادعوا في ذلك ما هو من علم الغيب، ومع هذا فلم
يوجد منه إلى زماننا هذا قريب من التمام كما وجد غيره ".
هذا لفظه، مع حسن ظنه به، وعده له في العلوم.
وهذا أبو نصر الفارا بي يقول: "واعلم أنك لو قلبت أوضاع المنجمين
فجعلت السعد نحسا، والنحس سعدا، وا لحار باردا، والبارد حارا، والذكر
أنثى، والانثى ذكرا، ثم حكمت؛ لكانت احكامك من جنس احكامهم،
تصيب تارة وتخطى ء تارة " (5).
وهذا ابو علي ابن سينا قد أتى في اخر كتابه "الشفاء" في رد هذا العلم
وابطاله بما هو موجود فيه (6).
(1) (ت): "تفعل". وهي مهملة في (ق).
(2) الحراني، الصابىء، المنجم، لم يكن في زمانه من يماثله في الطب والفلسفة (ت:
288) 0 انظر: " الفهرست " (0 38)، و" السير" (13/ 85 4).
(3) لعله كتاب "مراتب العلوم " أو "مراتب قراءة العلوم ". انظر: " اخبار ا لحكماء"
(64 1)، و"هدية العارفين " (1/ 132).
(4) في الاصول: "يصلح ". والمثبت من (ط).
(5) مد (ص: 95 1 1).
(6) راجع ما تقدم (ص: 182 1).
1313

الصفحة 1313