كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

انت تخاف زحل وانا خاف رفي زحل، وانت ترجو المشتري و نا اعبد (1)
رب المشتري، وانت تغدو بالاستشارة (2) وانا غدو بالاستخارة، فكم
بيننا؟!
وهذا انوشروان - وكان من الملوك (3) الافاضل - كان لا يرفع بالنجوم
راسا، فقيل له في ذلك، فقال: صوابه يشبه الحدس، وخطؤه شديد على
النفس.
فمتى افضى هذا الفاضل الئحرير، وا لحاذق البصير، إلى هذا ا لحذ
والغاية؛ كان علمه عاريا من الثمرة، خاليا من الفائدة، حائلا عن النتيجة، بلا
عائدة ولا مرجوع.
وان امرا اوله على ما قررنا، واخره على ما ذكرنا، لحرفي ان لا يشغل
الزمان به، ولا يوهب العمر له، ولا يعار (4) الهم والكد (5)، ولا يعاج
عليه (6) بوجه ولا سبب.
ا لحكماء". وهذا لقبه، واسمه ميشا، وهو منجم يهودي، كان في زمن المنصور،
وعاش إلى أيام ا لمأمون.
(1) "المقابسات " و" البصائر والذخائر"، و" أخبار ا لحكماء ": " أرجو".
(2) استشارة النجوم. و في (ت): " تعدو بالاشارة ". وهو تحريف.
(3) إالمقابسات " (ز، س): "من المغفلين "!. وهو تحريف طريف، والصواب:
" المعقلين " أي: الأذكياء. نظر: " تكملة المعاجم " لدوزي (7/ 69 2)، ومقدمة
تحقيق " الهفوات النادرة " (31). ولعل ابن القيم استشكلها فغيرها.
(4) "المقابسات ": "يقار". و لمثبت من الاصول و (ز، س).
(5) "المقابسات " (ز، س): إ والكدر".
(6) أي: ولا يلتفت إليه. و في " المقابسات " (ز، س): " يعاد عليه ".
8 1 3 1

الصفحة 1318