كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

واستحالته في كل طرف ولمح، متقيل (1) لذلك العالم العلوي، يتحرك
شوقا إلى كماله، وعشقا لجماله، وطلبا للتشبه به، وتحقفا بكل ما مكن من
شكله، فهو بحق التقيل يعطي هذا العالم السفلي ما يكون به مشابها للعالم
العلوي، وبهذا التقيل (2) تقيل الانسان الناقص الكامل، وتقيل الكامل من
البشر الملك، وتقيل الملك الباري جل وعز.
* قال اخر: إنما وجب هذا التقيل والتشبه لان وجود هذا العالم وجود
متهافت مستحيل، لا صورة له ثابتة، ولا شكل دائم، ولا هيئة معروفة، وكان
من هذا الوجه فقيرا إلى ما يمده ويشده. فاما سنخه (3) فهو موجود وثابت
(1)
(2)
(3)
في الاصول وطبعات " المقابسات ": " متقبل " بالباء الموحدة. وكذا في المواضع
التالية. وهو تحريف. والتقيل: التشبه، تقيل فلان أباه: اتبعه وأشبهه وعمل عمله.
ا نظر: " ا للسان " و" ا لتاج " (قيل)، و" ا للا لي لما للبكري (4 77).
والفلايسفة ترى أن كمال الانسان هو بالتشئه با لاله على قدر الطاقة، وأن الفلك
والمتحزكات العلويّة إنما تتحرك للتشئه بمن فوقها. ولذا قيل في حد الفلسفة: هي
تقيل الإله ما أمكن.
انظر: " درء التعارض " (9/ 4 32)، و" الرد على الشاذ لي " (0 2، 58، 96، 139)،
و" الصفدية " (2/ 233، 234)، و"جامع المسائل " (6/ 23 1، 4 2 1)، و"بغية
المرتاد" (9 22)، و" الرد عالى المنطقيين " (0 22)، و" منهاج السنة " (3/ 285)،
و" جامع الرسائل " (2/ 187)، و" مجموع الفتاوى " (5/ 65 4، 2 1/ 5 4 1،
17/ 9 32)، و" تحقيق ما للهند" للبيروني (22).
ولم يتفطن العلامة محمد بن تاويت الطنجي لمدلول هذا اللفط في تحقيقه لكتاب
أ بي حيان " حن الونميرين " (376).
"المقابسات ": "ومن هذا الباب ".
أي: أصله. وأ هملت في (د) وكتب ابن بردس فوقها بخظ دقيق: "كذا". وفي (ق): -
1323

الصفحة 1323