كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
مقابل لذلك العالم الموجود الثابت، وانما عرض ما عرض لان أحدهما
مؤثر، والاخر قابل، فبحق هذه المرتبة ما وجد [التباين، وبحق تلك المرتبة
ما وجد] (1) التواصل.
* وقال آخر: قد يغفل مع هذا كله المنجم اعتبار حركات كثيرة من
أجرام مختلفة؛ لانه يعجز عن نظمها وتقويمها، ومزجها وتسييرها، وتفصيل
أحوالها وتحصيل خواصها، مع بعد حركة بعضها وقرب حركة بعضها،
وبطئها وسرعتها، وتوسطها والتفاف (2) صورها، والتباس تقاطعها (3)،
وتداخل أشكا لها.
ومن الحكمة في هذا الاغفال أن الله تقدس اسمه يتئم بذلك القدر
المغفل، والقليل الذي لا يؤبه له، والكثير الذي لا يحاول البحث عنه = أمرا
لم يكن في حسبان الخلق، ولا فيما أعملوا فيه القياس والتقدير والتوهم (4).
ولهذا يحكم هذا الحاذق في صناعته لهذا الملك، وهذا الماهر في
عمله (5) لهذا الملك، ثئم يلتقيان، فتكون الدائرة على أحدهما، مع شدة
الوقاع (6)، وصدق المصاع، هذا وقد حكم له بالظفر والغلب.
"مسحه ". (ت): " سبحه ". وهو تحريف. وفي "المقابسات ": "سعخه وسوسه ".
والسوس بمعنى لشنخ.
(1) مستدرك من "المقابسات "، وأظنه سقط لانتقال النظر.
(2) (ق، د): "والتفاق ". (ت): "واتفاق ". والمثبت من " المقابسات ".
(3) " المقابسا ت " (ز، س): "مقاطعها ".
(4) "المقابسات": " عملوا فيه لقياس واختلط بالتقدير والتوهم ".
(5) " ا لمقا بسا ت لما: " علمه) ".
(6) " المقابسات ": " الدفاع ". والوقاع: المواقعة في ا لحرب. والمصاع: ا لجلاد.
4 132