كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

والفصل (1).
وكل هذا مسلم إلى الملك لا يفتات عليه في شيء منه، ولا يستبذ بشيء
دونه، فالاحوال على هذا كفها جارية على أذلا لها (2) وقواعدها في
مجاريها، لا يرد شيء منها (3) إلى غير شكله، ولا يرتقي إلى غير طبقته.
فلو وقف با له من الحزم نصيمب ومن اليقظة (4) قسط على هذا
الملك الجسيم، وتصفح أبوابه بابا بابا، وحالا حالا، وتخلل بيتا بيتا (5)
ورفع سجفا سجفا، لامكنه ان يعلم - بما يثمره (6) له هذا النظر، ويميزه
له (7) هذا القياس، وأوقعه عليه (8) هذا الحدس - ما سيفعله هذا الملك
عذا، وما يتقدم به إلى شهر، وما يكاد يكون منه إلى سنة وسنتين؛ لانه يفلي
الاحوال فليا (9)، ويقايس بينها، ويلتقط ألفاظ الملك ولحظاته وإ شاراته
(1) " ا لمقا بسا ت " (ز، س): " وا لقضاء ".
(2) مهملة في (د، ق، ز). وفي (ت): " ادلتها". وهو تحريف. والمثبت من
" المقابسات ". والأذلال جمع: ذل، وهو الطريق الممفد بكثرة الوطء.
(3) "المقابسات ": " لا يزل منها شيء".
(4) " المقابسات) " (ز، س): " الفطنة ".
(5) " المقابسات " (ز، س): " شيئا فشيئا ".
(6) (ت): إ بما يتميز". " المقابسات " (ز، س): " ما يتم ".
(7) (ق، د): " وميزه له ". " لمقابسات ": " ويثيره ". (ز، س): " ويسره ".
(8) " ا لمقابسا ت ": " ويصيده ". (ز): " ويصده ". (س): " ويصدره ".
(9) مهملة في (د). (ق، ت): " يعلى الاحوال قلنا". والمثبت من " المقابسات ". وفي (ز،
س): " على الاحوال مليا".
1328

الصفحة 1328