كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
وحركاته، ويقول في بعضها: رأيت الملك يقول (1) كذا وكذا (2) ويفعل كذا
وكذا، وهذا يدل على كذا وكذا، وإنما جرأه هذه ا لجرأة على هذا الحكم
و لبت أنه قد ملك لحط الملك ولفظه، وحركته وسكونه، وتعريضه
وتصريحه، وجده وهزله، وشكله وسجيته (3)، و تجعده واسترساله،
ووجومه ونشاطه، و نقباضه و نبساطه، وغضبه ورضاه.
ثثم هجس في نفس هذا الملك هاجس، وخطر بباله خاطر، فقال: اريد
ان أعمل عملا، و ؤبر أثرا، و حدث حالا، لا يقف عليها أوليائي، ولا
المطيفون بي (4)، ولا المختصون بقربي (ه)، ولا لمتعلقون بحبا لي، ولا
أحا من اعدائي والمتتبعين لامري والمحصين لانفاسي، ولا أدري كيف
افتتحه ولا قترحه؛ لاني متى تقدمت في ذلك إلى كل من يلوذ بي ويطيف
بناحيتي، كان الامر في ذلك نظير جميع أموري، وهذا هو الفساد الذي
يلزمني تجنبه، ويجب علي التيقظ فيه.
فيقدح له الفكر الثاقب أنه ينبغي أن يتاهب للصيد ذات يوم، فيتقدم
بذلك، ويذيعه، فيأخذ أصحابه وخاصته في أهبة ذلك وإعداد الالة، فإذا
تكامل ذلك له أصحر للصيد، وتقلب (6) في البيداء، وصمم على ما يلوح له،
(1) في الاصول: "يفعل ". والمثبت من "المقابسات ".
(2) "المقابسات " (ز، س): " ويقول في بعضها: يترك كذا وكذا".
(3) االمقابسات ": " وسحنته ". وهي محتملة. والمثبت من الاصول و (ز، س).
(4) في الاصول: " المطيعون لي ". والمثبت من " المقابسات" اشبه.
(5) (ت): " بقو لي)]. (ق، د): "بقوله ". وا لمثبت من " المقابسات ".
(6) " المقا بسات " (ز، س): " وتطلب ".
1329