كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

عظيم، وخطب جسيم، وشألق هائل، فكل يقول عند ذلك (1): ما أعجب هذا!
من فعل هذا؟! متى تهيا هذا؟! هذا صاحب البريد ليس عند 5 منه أثر، هذا
صاحب المعونة وهو عن الخبر بمعزل، وهذا الوزير الاكبر وهو متحير، وهذا
القاضي وهو متفكر، وهذا حاجبه وهو ذاهل. وكلهم عن الامر الذي دهم
غافل. وقد قضى الملك ماربته، و درك حاجته، وطلب بغيته، ونال غرضه.
فكذلك ينظر المنجم إلى زحل والمشتري والمريخ و لشمس و لقمر
وعطارد والزهرة، وا لى البروج وطبائعها، والرأس والذنب وتقاطعهما،
والهيلاج والكدخداه (2)، والى جميع ما دانى هذا وقاربه (3) وكان له فيه
نتيجة وثمرة، فيحسب ويمزج ويرسم، وتنقلب عليه أشياء كثير من سائر
الكواكب التي لها حركات بطيئة واثار مطوية، فينبعب مما (4) أهمله و غفله
و ضرب عنه ولم يتسع له= ما يملك عليه حسه وعقله وفكره ورويته، حتى
لا يدري من أين أتي؟ ومن ين دهي؟ وكيف نفرج (5) عليه الامر، وانسد
(1) في الاصول: "فكل يقول ذلك عند ذلك ".
(2) (ق، د): "الكامداه ". (ت): " الكاملان دا. وهو تحريف. والمثبت من "المقابسات ".
و لهيلاج والكدخداه: كوكبا المولود. ـقالاول لرزقه والثا ني لعمره؛ ف! ن ولد في
صعوده كان زالدا فيه، وإن كان في هبوطه كان بعكسه، في زعم المعجمين. انظر:
"قصد السبيل لا (2/ 386)، و"مفاتيح العلوم " (03 2)، و" شرح المختار من
لزوميات ابي العلاءدا للبطليوسي (1/ 2 4 1)، و"الفهرست " (375، 383، 386)،
و"ديوان ابن الرومي " (2/ 0 9 4).
(3) (ق، د): "وقارنه ". وفي (ت): "وفاته ". و لمثبت من "المقابسات ".
(4) في الاصول: "فيما". و لمثبت من "المقابسات ". وفي (ز، س): " بما".
(5) " المقابسات " (ز، س): " امتزج ".
1331

الصفحة 1331