كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

دونه المطلب (1)، وفات المطلوب، وعزب عنه الرأي؟
هذا، ولا خطا له في الحساب، ولا نقص في قصد الحق (2).
وهذا كي يلاذ بالله وحده في الامور كلها، ويعلم أنه مالك الدهور،
ومدبر الخلائق، وصاحب الدواعي والعلائق، والقائم على كل نفس،
وا لحاضر عند كل نفس، وأنه إذا شاء نفع، وإذا شاء ضر، واذا شاء عافى،
وإذا شاء أسقم، وإذا شاء أغنى، وإذا شاء أفقر، وإ ذا شاء أحيا، واذا شاء
أمات، وأنه كاشف الكربات، مغيث ذوي الفهفات، قاضي ا لحاجات،
مجيب الدعوات، ليس فوق يده يد، وهو الاحد الصمد، على الابد
والسرمد.
* وقال اخر (3): هذه الامور وإن كانت منوطة بهذه العلوئات، مربوطة
بالفلدكيات، عنها تحدث، ومن جهتها تنبعب، فإن في عرضها ما لا يستحق
أن ينسب إلى شيء منها إلا على وجه التقريب.
ومثال ذلك: ملك له سلطان و سع، ونعمة جمة، فهو يفرد كل أحد بما
هو لائق به، وبما هو ناهض فيه، فيولي بيت المال مثلا خازنا امينا كافيا
شهما يفرق على يده، ويجمع (4) على يده، ثم إن هذا الملك قد يضع في
هذه الخزانة شيئا لا علم للخازن به، وقد يخرج منها شيئا لا يقف الخازن
(1) " ا لمقا بسا ت " (ز، س): " ا لطلب ".
(2) " المقابسات": " ولا تقصير في الحق ".
(3) وهو الحرا ني الصوفي، وكان قد شام شيئا من ا لحكمة، ولم يكن/ حاضرا بالمجلس
إنما سمع ابو حيان منه هذا بمكة قديما، كما قال.
(4) في الأصول: " ويخرج ". والمثبت من " المقابسات ".
1332

الصفحة 1332