كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
يكثر الصواب فيها والخطأ، ويتقاربان، ومتى وقف الامر على هذا الحد لم
يثبت على قضاء (1) ولم يوثق بجواب (2).
* وقال اخر: إن الله تعا لى وتقدس اخترع هذا العالم وزينه، ورتبه
وحسنه، ووشحه ونظمه، وهذبه وقومه، وأظهر عليه البهجة وأبطن في
أثنائه (3) ا لحكمة، وحفه بكل ما طبا العقول (4) إلى تصفحه ومعرفته،
وحشاه بكل ما حاتر النفوس (5) إلى علمه وتقليبه والتعجب من أعاجيبه،
وأمتع الأرواح بمحاسنه، واودعه أمورا، واستخزنه (6) أسرارا، ثم حرك
الالباب عليها حتى استثارتها ولقطتها، وأحبتها (7) وعشقتها وولهت (8)
عليها؛ لانها عرفت بها ربها وخالقها والهها وواضعها وصانعها وحافظها
وكافلها.
ثم إنه تعالى مزج بعض ما فيه ببعض، وركب بعضه على بعض، ونسج
بعضه في بعض، وأمد بعضه من بعض، وأحال بعضه إلى بعض، بوسائط من
أشخاصبى وأجناس وطبائج وأنفس وعلوم وعقول، وتصرف في ملكه بقدرته
(1) " لمقابسات" و" اخبار الحكماء": "على قول قضاء".
(2) في " المقابسات ": "فقال ابو سليمان [المنطقي السجستاني]: هذا احسن ما يمكن أ ن
يقال في هذ لباب".
(3) في الاصول: "اثباته ". (ز، س): "أفنائه ". و لمثبت من "المقابسات ".
(4) أي: دعاها واستمالها. " التاج " (طبو). ولم تحرر في الاصول 0
(5) (ت) و" المقابسات ": " جاش ". (س!): " حث ".
(6) (ت): " واستخرج به ". " المقابسات) " (س!): " واستجن به ".
(7) ا المقابسات ": "واجتلبتها". (ز، س): " واجتلتها".
(8) في الأصول: " ودارت ". وهو تحريف. والمثبت من "المقابسات ".
1336