كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
وجوده وحكمته، لا معيب الفضل، ولا معدوم الاختيار (1)، ولا مردود
ا لحكمة (2)، ولا مجحود الذات، ولا محدود (3) الصفات، سبحانه.
وهو مع هذا كله لم يستفد شيئا، ولم ينتفع بشيء، بل ستفاد منه كل
شيء، وانتفع به كل شيء، وبلغ غايته كل شيء، بحسب مادته المنقادة،
وصورته المعتادة، ولم يثبت بشيء، وثبت به كل شيء، فهو الفاعل القادر
ا لجواد الواهب، والمنيل المفضل (4)، والاول السابق.
فلما كان الباحث عن العالم العلوي بتصفح سكانه (ه)، ومعرفة آثاره
ومواقعه و سراره، متعرضا لان يكون مشابفا (6) لبارئه، مناسبا لربه بهذا
الوجه المعروف - ستحال أن يستفيد بعلمه، كما استحال أن يستفيد خالقه
بفعله؛ لان نعته لصق به (7)، وحكمه لزمه، وحليته (8) بدت منه، وصفته
عادت عليه.
وهذه حال إذا فطن لها، و شرف ببصيرة ثاقبة عليها، وتحقق بحقيقتها،
" " ا (9). "
ولرلمحى للحبره بسني ما فيها، علم اضطرارا عقليا أنها أجل و على و نفس!
(1) " المقابسات ": " مقلي الاختيار". ولعلها: مذموم الاختيار.
(2) "المقابسات ": "ا لحكم ".
(3) " المقابسات ": " مجحود".
(4) (ت): " المتفضل ".
(5) (ت): " اشكاله ".
(6) في الاصول: " مثبتا بها". وهو تحريف. وا لمثبت من " المقابسات ".
(7) العبارة غير محررة في الاصول. واثبتها من " المقابسات ".
(8) (ق، ت): "وكليته ". وهو تحريف. والمثبت من (د) و" المقابسات ".
(9) " المقابسا ت ": " وتؤ تي ". (ز، س): " وتو لى ".
1337