كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

غرائب الفلسفة، والنهي ورد من أجلهم، وهو حق.
فأما النفوس التي قوتها [لحكمة، وبلغتها [لعلم، وعدتها الفضائل،
وعقدتها (1) ا لحقائق، وذخرها ا لخيرات، وعادتها ا لمكارم، و همتها
المعا لي، فان النهي لم يوجه إليها، والعتب (2) لم يوقع عليها. كيف يكون
ذلك، وقد بان بما تكرر من القول أن فائدة هذا العلم أجل فائدة، وثمرته
أحلى ثمرة (3)، ونتيجته أشرف نتيجة؟!
فليكن هذا كله كافا عن سوء الظن، وكافيا لك فيما وقع فيه القول وطال
بين هؤلاء السادة ا لجحاجحة (4) في العلم والفهم والبيان و [لنصح (5)) ".
انتهت الحكاية (6).
فليتأمل من أنعم الله عليه بالعقل والعلم والايمان، وصانه عن تقليد
هؤلاء و مثالهم من أهل الحيرة والصلال = ما في هذه المحاورة، وما
انطوت عليه من اعترافهم بغاية علمهم ومستقر أقدامهم فيه، وما حكموا به
على أنفسهم من مقتضى حكمة الله فيهم أن يسلبهم ثمرات علوم الناس
وفوائدها، و ن يكسوهم لباس الخيبة وقهر الناس لهم واذلالهم إئاهم، و ن
يجعل نصيب كل أحد من العلم والسعادة فوق نصيبهم (7)، وأن يجعل
(1) "المقابسات ": " وعقيدتهالا. والمثبت من الاصول و (ز، س).
(2) " المقابسات " (ز، س): " والعيب ".
(3) (ق، ت): " اجل ثمرة ". والمثبت من (د) و"المقابسات ".
(4) جمع: جحجاح. وهو السيد الكريم.
(5) " المقابسا ت " (ز، س): " والتصفح ".
(6) وانظر لراي ابي حيان في التنجيم ما مضى (ص: 6 0 12) و 1 لتعليق عليه.
(7) من قوله: "و ن يجعل نصيب " إلى هنا ليس في (ت).
1339

الصفحة 1339