كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
وتحريك الاجرام الفلكية، وكذلك قد يميت (1) بهذه الوسائط. وهذا هو
المراد من قوله تعا لى حكاية عن الخصم: <أنا أحىء واميت).
ثم إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام اجاب عن هذا السؤال بقوله:
<فإ% الله ياق بالثمفس من المشرق فأت بها من المغرب >، يعني: همث أنه
سبحانه إنما يحدث حوادث العالم بواسطة الحركات الفلكية، لكنه تعا لى
هو المبدى ء (2) للحركات الفلكية؛ لان تلك الحركات لا بد لها من سبب،
ولا سبب لها سوى قدرة الله تعا لى، قثبت ان حوادث هذا العالم وان سلمنا
أنها إنما حصلت بواسطة الحركات الفلكية لكنه لما كان المدبر لتلك
الحركات الفلكية هو الله تعالى كان الكل منه، بخلاف الواحد منا، فانا وإن
قدرنا على الاحياء والاماتة بواسطة الطبائع وحركات الافلاك، إلا ا ن
حركات الاقلاك ليست منا، بدليل أنا لا نقدر على تحريكها على خلاف
التحريك الالهي، وظهر الفرق.
وهذا هو المراد من قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام: <فإ% ادله ياق
بالشمس صن المثترق فأت بها! ت المفرب)، يعني: هب أن هذه الحوادث في
هذا العالم حصلت بحركة الشمس من المشرق، إلا أن هذه ا لحركة من الله؛
لان كل جسم متحرلب فلا بد له من محرك، وذلك المحرك لست أنت ولا
انا، فلم لا تحركها من المغرب؟!
فثبت أن عتماد إبراهيم الخليل قي معرفة ثبوت الصانع على الدلائل
(1) (ق): " ولذلك قد نميت ". وهو تحريف.
(2) (ق): " لمبدأ".
1351