كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
النبوة " (1).
وروي أن الشافعي كان عالما بالنجوم، وجاء لبعض جيرانه ولد، فحكم
الشافعي أن هذا الولد ينبغي أن يكون على العضو الفلاني منه خال صفته كذا
وكذا، فوجد الامر كما قال (2).
* وأيضا: أنه تعا لى حكى عن فرعون أنه كان يذبح أبناء بني إسرائيل
ويستحيي نساءهم، والمفسرون قالوا: إن ذلك إنما كان لان المنجمين
أخبرو 5 بأنه سيجيء ولد من بني إسرائيل، ويكون هلاكه على يده. وهذه
الرواية ذكرها محمد بن إسحاق وغيره (3).
وهذا يدل على عتراف الناس قديما وحديثا بعلم النجوم.
* وأما المعقول؛ فهو أن هذا علم ما خلت عنه ملة من الملل، ولا أمة
من الامم، ولا يعرف تاريخ من التواريخ القديمة وا لحديثة إلا وكان أهل
ذلك الزمان مشتغلين بهذا العلم، ومعولين عليه في معرفة المصالح، ولو
كان هذا العلم فاسدا بالكلية لاستحال إطباق أهل المشرق والمغرب من
(1) اخرج الإمام أحمد في "فضائل الصحابة " (9 1، 1739)، وابو نعيم في " الحلية"
(4/ 49 1) عنه قال: "ثلاث ارفضوهن، سب أصحاب محمد في، والنطر في
النجوم، والنظر في لقدر"ه واسناده صحيح. فهذا هو اللفط المعروف للأثر.
(2) انظر: "مناقب الشافعي " للرازي (328)، وما سيا تي (ص: 5 4 4 1).
(3) اخرجه الطبرفي في "التفسير" (2/ 5 4) من رواية ابن إسحاق. واخرج عبدالرزاق
(2/ 87)، والطبري (9 1/ 18 5) عن قتادة نحوه. وانظر: " معا ني القرآن " للنحاس
(5/ 7 ه 1)، و" تفسير القرطبي " (13/ 223)، وكلام المصنف الاتي (ص: 53 4 1)
والتعليق عليه.
1356