كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

ا لا سلا م.
وروي أنه دخل الفضل بن سهل على المأمون في اليوم الذي قتل فيه،
وأخبره أنه يقتل في هذا اليوم بين الماء و لنار، فأنكر المأمون ذلك عليه،
وقوى قلبه، ثم اتفق أنه دخل ا لحمام فقتل في الحمام (1)، وكان الامر كما
أخبر".
ثم قال (2): "واعلم أن التجارب في هذا الباب كثيرة، وفيما ذكرنا
كفاية " (3).
قلت: فهذا أقمى ما لمحرر به الرازي كلام هؤلاء ومذهبهم، ولقد نثر
الكنانة، ونفض الجعبة، واستفرغ الوسع، وبذل ا لجهد، وروج وبهرج،
وقعقع وقرقع، وجعجع ولا ترى طحنا، وجمع بين ما يعلم بالاضطرار أنه
كذب على رسول الله! شموعلى أصحابه، وبين ما يعلم بالاضطرار انه خطا
في تاويل كلام الله ومعرفة مراده.
ولا يروج ما ذكره إلا على مفرظٍ في ا لجهل بدين الرسل وما جاووا به،
و مقلد لاهل الباطل والمحال من المنجمين و قاويلهم، فان جمع بين
الامرين شرب كلامه شربا!
ونحن بحمد الله ومعونته وتأييده نبين بطلان استدلاله واحتجاجه،
فنقول:
(1) انظر: "وفيات الاعيان " (4/ 2 4)، و" محاضرات الادباء" (1/ 0 0 3).
(2) اي: الرازي.
(3) هذا آخر ما نقله المصنف من احتجاج الرازي لصناعة التنجيم.
9 135

الصفحة 1359