كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

وغروبها، وما بينهما. فهي خنس عند أول الطلوع؛ لأن النجم منها يرى كأنه
يبدو ويخنس، وكنس عند غروبها؛ تشبيها بالظباء التي تأوي إلى كتاسها،
وهي جوار مابين طلوعها وغروبها. خنس! عند الطلوع جوار بعده، كنس عند
الغروب. وهذا كله بالنسبة إلى أفق كل بلد يكون لها فيه الاحوال الثلاثة.
وقال عبدالله بن مسعود: هي بقر الوحش (1). وهي رو ية عن ابن
(2)، واختاره سعيد لن حمير (3).
س. . .
وقيل - وهو أضعف الاقوال -: إنها الملائكة. حكا 5 الماوردي في
"تفسيره" (4).
فان كان المراد بعض هذه الاقوال غير ما حكاه الرازي فلا حجة له.
وإن كان المراد ما حكاه، فغايته أن يكون الله سبحانه قد أقسم بها كما
أقسم بالليل والنهار، والضحى، ومكة، والوالد وولده، والفجر وليال عشر،
والشفع و 1 لوتر، والسماء والارض، واليوم الموعود، وشاهد ومشهود،
والنفس، وا لمرسلات، والعا صفات، والناشرات، وا لفارقات، والنازعات،
والناشطات، والسابحات، والسابقات، وما نبصره ومالا نبصره من كل
(1) اخرجه الطبري (4 2/ 52 2)، وعبد الرزاق (2/ 1 35)، و لطبراني في " الكبير"
(9/ 19 2)، وابو نعيم في " لحلية " (4/ 42 1)، وصححه الحاكم (2/ 516) ولم
يتعقبه الذهبي.
(2) اخرجها الطبري (4 2/ 53 2).
(3) اخرجه الطبري (4 2/ 4 5 2). وهذا القول ليس بالظاهر، لوجو؟ كثير؟ بسطها
المصنف في " أيمان لقرآن" (186 - 189).
(4) "النكت والعيون " (6/ 6 1 2)، حكاه احتمالا.
1 136

الصفحة 1361