كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
الروحانية هي الشياطين تنزلت عليهم، وخاطبتهم، وقضت حوائجهم (1).
ثم لما رام هذا الفعل من تستر منهم بالاسلام، ولم يمكنه أن يبني
بيتا (2) يعبدها فيه، كتب لها دعوات وتسبيحات وأذكارا سماها: هياكل، ثم
من اشتد تستره وخوفه أخرجها في قالب حروف وكلمات لا تفهم، لئلا
يبادر! لى إنكارها وردها!
ومن لم يخف منهم خرج (3) تلك الذعوات والتسبيحات والاذكار بلسان
من يخاطبه بالفارسية والعربية وغيرها، فلفا أنكر عليه أهل الايمان، قال: إنما
ذكرت هذه معرفة لهذا العلم هاحاطة به، لا اعتقادا له، ولا ترغيبا فيه.
وقد وصف (4) ذلك العلم وقرره على أتم تقرير، وحمله هدئة إلى ملكه
فأثابه عليه جملة من الذهب، يقال: إنه الف دينار (5)، وصار ذلك الكتاب (6)
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
انظر: " مجموع الفتاوى " (1/ 173، 0 1/ 1 5 4، 1 1/ 92 2)، و" الصفدية"
(1/ 1 4 2)، و"النبوات " (58 0 1)، و"الرد على المنطقيين " (286، 535)، و"الرد
على البكري " (1/ 0 17) 5
(ق، د): "يبني لها بيوتا".
(د، ق، ص):"خرج بتلك ". (ط): "صرح بتلك ".
اي: الرازي. وهو ا لمقصود في هذا السياق.
ذكر شيخ الإسلام في " نقض التاسيس " (1/ 47 4) انه صنفه لام الملك علاء الدين،
وانها عطته عليه الف دينار، وكان مقصودها ما فيه من السحر والعجائب.
وهو "السر المكتوم في مخاطبة الشمس والقمر والنجوم "، وفي نسبته إلى الر زي
خلاف ضعيف، وهو له بلا ريب، ومن طالعه وله انسى باسلوب الرازي لم يتردد في
ذلك. طبع في الهند طبعة حجرية. انظر: " فخر الدين الرازي واراوه الكلامية"
للزركان (1 1 1).
1365