كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
إماما لاهل هذا الفن، إليه يلجؤون، وعليه يعولون، وبه يحتخون، ويقولون:
شهرة مصنفه وجلالته وعلمه وفضله لا تنكر ولا تجحد.
وفي هذا الكتاب من مخاطبة الشمس والقمر والكواكب بالخطاب
الذي لا يليق إلا بالله عز وجل ولا ينبغي لاحد سواه، ومن الخضوع و لذذ
والعبادة التي لم يكن عباد الاصنام يبلغونها من الهتهم (1).
فيا دله! أتجعل (2) قوله تعالى: <فلا اق! م بالح! س! اتجوارالك! ى> دليلا
على هذا ومقدمهي له في أول الكتاب؟!
فإن كان الإقسام بها دليلا على تأثيراتها في العالم -كما يقولون -
فينبغي أن يكون سائر ما قسم به كذللت، وان لم يكن القسم دليلا بطل
الاستدلال به.
* وأما قوله تعا لى: <فلا قسسم بموا الجوم > [الواقعة: 75]، ففيها
قولان:
أحدهما: أنها النجوم المعروفة.
وعلى هذا ففي مواقعها أقوال:
أحدها: أنه انكدارها وانتثارها يوم القيامة. وهذا قول الحسن (3)
والمنجمون يكذبون بهذا ولا يقرون به.
(1) انظر: " السر ا لمكتوم " (8 1، 9 1، 5 1 1، 2 2 1 - 1 3 1).
(2) (ت): "فيا لئه العجب ".
(3) أخرجه الطبري (23/ 48 1).
1366