كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
رمجا صز! را فى أيام نحسات > [فصلت: 16]، فلا ريب ان الايام التي اوقع الله
سبحانه فيها العقوبة بأعدائه وأعداء رسله كانت أياما نحسات عليهم؟ لان
النحس! أصابهم فيها، وان كانت أيام خير لاوليائه المؤمنين، فهي نحس على
المكذبين سعد للمؤمنين، وهذا كيوم القيامة، فإنه عسير على الكافرين يوم
نحس لهم، يسير على المؤمنين يوم سعد لهم.
قال مجاهد: <أيام نحسات >: مشائيم.
وقال الضحاك: معناه: شديدة (1). أي: شديدة البرد. حتى كان البرد
عذابا لهم.
قال ابو علي (2): و نشد الاصمعي في النحس بمعنى البرد:
كأن سلافة عرضت لنحس يحيل شفيفها الماء الزلالا (3)
وقال ابن عباس: <نحسات >: متتابعات (4).
* وكذلك قوله: < إنا أزسفنا علتهئم ريحا صترصرا فى يومنخمسىمستمز> [القمر: 9 1]،
(1) في لاصول: " شديد" في الموضعين. والمثبت من " المحرر الوجيز" (13/ 93)،
وهو مصدر المصنف.
(2) ا لفا رسي. انظر: " ا للسان لا و" ا لتاج " (نحس).
(3) البيت لعمرو بن ا حمر الباهلي، في شعره المجموع (26 1). والسلافة: الخمر.
وعرضت لنحس: أي وضعت في ريح فبردت. وشفيفها: بردها. ويحيل: يصب.
يقول: بردها يصث الماء في الحلق، ولولا بردها لم يشرب لماء. فسره الاصمعي.
انظر: "تهذيب للغة" (4/ 320).
(4) اخرج الطبري قول ابن عباس ومجاهد والضحاك (1 2/ 6 4 4، 47 4).
1372