كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
فكان اليوم نح! ا عليهم لارسال العذاب عليهم، [<ثستمز)] (1)، أي: لا
يقلع عنهم كما تقلع مصائب الذنيا عن أهلها، بل هذا النحس دائم على
هؤلاء المكذبين للرسل، و<فستمز) صفة للنحس، لا لليوم، ومن ظن أنه
صفة لليوم و نه كان يوم أربعاء آخر الشهر، و ن هذا اليوم نحس أبدا (2)، فقد
غلط وأخطأ فهم القرآن، فان اليوم المذكور بحسب ما يقع فيه، وكم لله من
نعمة على أوليائه في هذا اليوم، وان كان له فيه بلايا ويقم على أعدائه، كما
يقع ذلك في غيره من الايام (3).
فسعود الأيام ونحوسها إنما هو بسعود الأعمال وموافقتها لمرضاة
الرب، ونحوس الأعمال ومخالفتها لما جاءت به الرسل. و ليوم الواحد
يكون يوم سعد لطائفة، ونحس لطائفة، كما كان يوم بدر يوم سعد للمؤمنين،
ويوم نحس على الكافرين.
فما للكوكب والطالع والقرانات وهذا السعد و لنحس؟! وكيف يستنبط
علم أحكام النجوم من ذلك؟! ولو كان المؤثر في هذا النحس هو نفس
الكوكب والطالع لكان نحسا على العا لم، فأما ن يقتضي الكوكب كونه
نحسا لطائفة سعذا لطائفة فهذا هو المحال.
(1) ليست في الأصول. ويقتضيها السياق.
(2) كما وقع في حديث موضوع. انظر: " الموضوعات " لابن ا لجوزي (17 9)،
و" لطالف المعارف " لابن رجب (48 1)، و" السلسلة الضعيفة " (581 1).
(3) انظر: " ا لمحرر الوجيز" (4 1/ 5 5 1)، و" التحرير و لتنوير" (4 2/ 0 6 2)، و" روح
المعاني " (4 1/ 84، 86)، و"معجم المناهي اللفظية " (346).
1373