كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

فصل
* وأما استدلاله بالايات الدالة على أن الله سبحانه وضع حركات هذه
الاجرام على وجه ينتفع بها في مصالح هذا العالم، بقوله: < هوائدب جعل
الشئس ضيآ والقمر نورا وقدره منازل فعدو عدد افمنين والحساث ما خلق
الله ذ لث إ لا بالحق > [يونس: 5]، وقوله تعا لى: < نجارك الذى جعل فى الشما
بروجا وجعل فيها سزبم وقمرا منير) [الفرقان: 61]- فمن اطرف (1)
الاستدلال. فأين في هذه الايات ما يدل على ما يدعيه المنجمون من كذبهم
وبهتانهم وافترائهم؟!
ولو كان الامر كما يدعيه هؤلاء الكذابون لكانت الدلالة والعبرة فيه
أعظم من مجرد الضياء والنور وا لحساب، ولكان الاليق ذكر ما تقتضيه من
السعد والنحس، وتعطيه من السعادة والشقاوة، وتهبه من الأعمار والارزاق
والاجال والصنائع والعلوم والمعارف والصور الحيوانية والنباتية
والمعدنية وسائر ما في هذا العا لم من الخير والشر.
وأما قوله: < نجارك الذى جعل فى الشما بروجا وجعل فيها سزبم وقمر
فنير>، فهو تعظيم وثناء منه تعا لى على نفسه، بجعل هذه البروح والشمس
والقمر في السماء.
وقد اختلف في البروج المذكورة في هذه الاية؛ فاكثر السلف على انها
القصور أو الكواكب العظام (2).
(1) (ص): " ا ظرف ". با لمعجمة.
(2) ا نظر: " ا لد ر ا لمنثور دا (5/ 9 6، 6/ 9 6 2، 8/ 2 6 4) 5
4 7 3 1

الصفحة 1374