كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
قال الاعمش: كان أصحاب عبد الله يقروونها: (تبارك الذي جعل في
السماء قصورا).
وأما المتأخرون من المفسرين فكثير منهم يذهب إلى أنها البروج الاثني
عشر (1) التي تنقسم عليها المنازل، كل برج متزلتان وثلث (2).
وهذه المنازل الثمانية والعشرون يبدو منها للناظر أربعة عشر منزلا أبدا،
ويخفى منها أربعة عشر متزلا، كما أن البروج يظهر منها أبدا ستة، ويخفى
ستة.
والعرب تسمي أربعة عشر منزلا منها: شامية، و ربعة عشر: يمانية؛
فأول الشامية: الشرطان، واخرها: السماك الاعزل، و ول اليمانية: الغفر،
واخرها: الرشاء، إذا طلع منها منزل من المشرق غاب رقيبه من المغرب،
وهو الخامس عشر (3).
وبها تنقسم فصول السنة الاربع (4):
فللربيع منها: الحمل، و لثور وا لجوزاء. ومنازلها: الشرطان، والبطين،
والثريا، والدبران، والهقعة، والهنعة، وا لذراع.
(1) كذا في الاصول. و لصواب: الاثنا عشر.
(2) انظر: "المحرر الوجيز" (1 1/ 61)، و" ز د المسير" (4/ 387)، و" الأنو ء" لابن قتيبة
(0 2 1). وورد هذا عن ابن عباس، أخرجه الخطيب في "القول في علم النجوم "،
وهو في مختصره (0 4 1) دون إسناد.
(3) انظر: "الأنواء" للثقفي (27).
(4) كذا في الأصول. و لجادة: الاربعة. وفي الكتاب من نحو هذا مو ضع نبهت على
بعضها.
1376