كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

نوح، وهو أول الشركين (1) طرق العا لم، وفتنته أعم، و هل الابتلاء به أكثر،
وهم جمهور اهل الاشراك.
وكثيرا ما يجتمع السببان في حق المشرك، يكون مقابريا نجوميا.
قال تعا لى عن قوم نوح: <وقالوأ لا نذرن ءالهتم ولانذرن وذا ولا سواعا ولا
يغوث ويعوق ونئرا) [نوح: 23].
قال البخاري في "صحيحه " (2): قال بن عباس رضي الله عنهما: "كان
هؤلاء رجالا صا لحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشياطين إلى قومهم
أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا، وسموها بأسمائهم،
ففعلوا، فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عبدت ".
ولهذا لعن النبي غ! يي! الذين تخذوا قبور أنبيائهم مساجد (3).
ونهى عن الصلاة إلى القبور (4).
وقال: "اللهئم لا تجعل قبري وتنا يعبد) " (5).
(1) (ت، ص):"شرك).
(2) (4920).
(3) اخرجه البخاري (435، 0 133، 0 139) ومسلم (9 52. 0 53) من حديث عائشة
و بن عباس و بي هريرة رضي الله عنهم.
(4) اخرجه مسلم (972) من حديث ابي مرثد الغنوي.
(5) اخرجه مالك في "الموطا" (475) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار مرسلا.
ورواه معمر وابن عجلان عن زيد بن اسلم مرسلا.
اخرجهما عبد الرزاق (1/ 6 0 4) وابن ابي شيبة (2/ 375، 3/ 5 34).
1 138

الصفحة 1381