كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

وقال: " اشتد كضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (1).
وقال: " ان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا
تتخذوا القبور مساجد، فا ني ا نهاكم عن ذلك) " (2).
و خبر ان هؤلاء شرار الخلق عند الله يوم القيامة (3).
وهؤلاء هم اعداء نوح، كما أن المشركين بالنجوم أعداء إبراهيم؛ فنوح
عاداه المشركون بالقبور، وابراهيم عاداه المشركون بالنجوم، والطائفتان
صوروا الاصنام على صور معبود يهم، ثم عبدوها.
وإنما بعثت الرسل بمحق الشرك من الأرض، ومحق اهله، وقطع
- وخالفهم عمر بن محمد بن صهبان (وهو ضعيف)، فرواه عن زيد بن أسلم عن
عطاء بن يسار عن ابي سعيد مرفوعا، أخرجه البزار - كما في " التمهيد" (5/ 43) -.
وهو منكر بلا ريب، والمحفوظ من هذا الوجه الارسال، بل قال البزار: إنه لا يحفظ
عن النبي! ك! إلا من هذا الوجه مرسلا.
وانظر: "فتح الباري " لابن رجب (3/ 46 2).
وروي موصولا من حديث أ بي هريرة. اخرجه ا حمد (2/ 6 4)، و بو يعلى
(6681)، والبخاري قي " التاريخ الكبير" (3/ 47) وغيرهم بإسناد ظاهره الحسن،
إلا أن البزار وأبا نعيم في " ا لحلية " (7/ 317) ارتابا قي تفرده.
وانظر: " تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي " (271).
وروي موصولا من حديث عمر. والصواب أنه موقوف. انظر: "علل الدار! طني"
(2/ 0 22).
(1) هو جزء من الحديث الذي قبله.
(2) اخرجه مسلم (532) من حديث جندب بن عبد الله.
(3) أخرجه البخاري (27 4) ومسلم (528) من حديث عائشة.
1382

الصفحة 1382