كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

اسبابه، وهدم بيوته، و محاربة اهله، فكيف يطن بإمام الحنفاء، وشيخ
الانبياء، وخليل رب الارض والسماء، انه كان يتعاطى علم النجوم، وياخذ
منه أحكام الحوادث؟! سبحانك هذا بهتان عظيم.
وإنما كانت النظرة التي نظرها في النجوم (1) من معاريض الافعال، كما
كان قوله: <فعله -! بيرهمهنذا) وقوله:! اني سقيم)، وقوله عن امراته
سارة: "هذه اختي " من معاريض المقال، ليتوصل بها إلى غرضه من كسر
الاصنام، كما توصل بتعريضه بقوله: "هذه اختي " إلى خلاصها من يد
الفاجر (2).
ولما غلظ فهم هذا عن كثير من الناس، وكثفت طباعهم عن إدر كه،
ظنوا ان نظره في النجوم ليستنبط منها علم الاحكام (3)، وعلم ان نجمه
وطالعه يقضي عليه بالسقم، وحاش لله ان يطن ذلك بخليله ع! يم او باحد من
اتباعه.
وهذا من جنس معاريض يوسف الصديق غ! يو حين تفتيش اوعية اخيه
عن الصاع، فان المفتش بدا باوعيهتم مع علمه انه ليس فيها، و خر وعاء
أخيه مع علمه انه فيها، تعريضا بانه لا يعرف في أي وعاء هي، ونفيا للتهمة
عنه بانه لو كان عالماً في اي الاوعية هي لبادر إليها، ولم يكلف نفسه تعب
التفتيش لغيرها.
(1) (ت، ق، د): "في علم النجوم ". وهو خطأ. وعلى لصواب في (ص).
(2) انظر ما تقدم (ص: 948).
(3) انظر: " فرج المهموم " لابن طاووس (4 4).
1383

الصفحة 1383