كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

فلهذا نظر الخليل! ييه في النجوم تورية وتعريض محض، ينفي به عنه
تهمة قومه ويتوصل به إلى كيد أصنامهم (1).
فصل
* و ما الاستدلال بقوله تعا لى: < لخلق السمؤب والارض أتحبرمت
ضلق لناس > [غافر: 57]، و ن المراد به كبر القدر والشرف، لا كبر الجثة=
ففي غاية الفساد؛ فان المراد من الخلق هاهنا الفعل، لا نفس المفعول،
وهذا من أبلغ الادلة على المعاد، أي: أن الذي خلق السموات والأرض
-وحلقها أكبر من خلقكم - كيف يعجزه خلقكم بعدما تموتون خلقا
جديدا؟!
ونظير هذا قوله تعالى في سورة يس: <أولتس ا ي خلق الشموت
والأرض! درعك ن مجلق مشلهم >، اي: مثل هؤلاء المنكرين (2). فهذا
استدلال بشمول القدرة للنوعين، و نها صالحة لهما، فلا يجوز أن يثبت
تعلقها باحد المقدورين دون الاخر.
فكذلك قوله: < لضلن السمتوب والأرض أئحبر من ضلق لناس)،
أي: من لم تعجز قدرته عن خلق العالم العلوي والسفلي، كيف يعجز عن
(1) وا لى هذا ذهب جمهور المفسرين. انظر: "معا ني القران " للزجاح (4/ 9 0 3)،
و" ا لمحرر الوجيز" (2 1/ 4 37)، وأ الوسيط " للواحدي (3/ 8 2 5).
واجيب عن نظر إبراهيم عليه السلام باجوبة اخرى. انظر: " ني لانبياء" للثري
المرتضى (5 4 - 48)، و" معا ني القران " للنحاس (6/ 0 4).
(2) (ت): ي! المتكبرين ".
1384

الصفحة 1384