كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

تركيب تلك ا لجواهر وتأليفها هذا التأليف الخاص، و [لتركيب جنسه مقدور
للبشر وغيرهم، واما لاحداث و 1 لاختراع فلا يقدر عليه إلا الله (1).
والقول با لجوهر الفرد وبناء المبدأ والمعاد عليه مما هو من أصول
المتكلمين الفاسدة التي نازعهم فيها جمهور العقلاء، قالوا: وخلق الله تعا لى
واحداثه لما يحدثه من أجسام العالم هو إحداث لاجزائها وذو تها، لا
مجرد تركيب لجواهر منفردة قد فرغ من خلقها، وصنعه وإبداعه الان إنما
هو في تأليفها وتركيبها.
وهذا من أقوال أهل البدع التي ابتدعوها في الاسلام (2)، وبنوا عليها
المعاد وحدوب العا لم، فسلطوا عليهم أعداء الاسلام ولم يمكنهم كسرهم،
لما بنوا المبدأ والمعاد على أمر وهمي خيا لي، وظنوا أنه لا يتم لهم القول
بحدوب العالم واعادة الاجسام إلا به، و قام منازعوهم حججا كثيرة جدا
على بطلان القول با لجوهر، واعترفوا هم بقوة كثير منها وصحته، فأوقع
ذلك شكا لكثير منهم في أمر المبدأ والمعاد؛ لبنائه على شفا جرف هار (3).
(87)، و"ا لحدود الانيقة " (1 7)، و" فخر الدين الرازي واراوه الكلامية) " (9 1 4).
(1) انظر: "شرح الاصول ا لخمسة " للقاضي عبدا لجبار (96)، و"التمهيد" للباقلا ني
(1 4)، و" الشامل " للجويني (68)، و"الاقتصاد" للغزا لي (9 1)، ومقدمات سائر
كتب المتكلمين.
(2) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (7/ 2 5 1)، و" الكشف عن مناهح الادلة) لابن رشد
(135)، و"منهاج السنة " (1/ 5 1 3)، و" درء التعارض " (1/ 283. 7/ 288، 1 1 3).
(3) انظر: "الفصل " (5/ 0 23 - 236)، و (الصفدية " (2/ 0 6 1)، و"منهاج السنة"
(3/ 1 36)، و"نقض التأسيس " (1/ 0 13، 23 2)، و" مجموع الفتاوى " (5/ 33، 5 4 5،
13/ 57 1).
1387

الصفحة 1387