كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
والمقصود الكلام على قوله: "إن الاستدلال بحصول الحياة في بنية
ا لحيوان على وجود الصانع أقوى من دلالة تركيب الاجرام الفلكية) "، وهو
مبني على هذا الاصل الفاسد.
* و ما ستدلاله بقوله تعالى: <وماخلقنا لشما ؤألارض وما! ما بخطلأ)
[ص: 27]، فعجب من العجب! فان هذا من أقوى الادلة و بينها على بطلان
قول المنجمين والدهرية الذين يسندون جميع ما في العالم من الخير والشر
إ لى النجوم وحركاتها واتصالاتها، ويزعمون ان ما تاتي به من الخير والشر
مغني عن تعريف (1) الرسل والانبياء، وكذلك ما تعطيه من السعود
والنحوس.
وهذا هو السبب الذي سقنا الكلام لاجله معهم لما حكينا قولهم (2):
إنه لما كانت الموجودات في العالم السفلي مترتبة (3) على تاثير الكواكب
والروحانياب التي هي مدبرات الكواكب، وكان (4) في أتصالاتها نظر سعد
ونحس، وجب ان يكون في اثارها حسن وقبح في الخلق و لاخلاق،
والعقول الانسانية متساوية في النوع، فوجب ان يدركها كل عقل سليم، ولا
يتوقف إدراكها على من هو مثل ذاك العاقل في النوع، <ماهذا إلاشر مثلكم
يرلد ن ينفضل علتحئم).
(1) (ق، ت): " و لشر فعن تعريف ". وهو تحريف قبيح.
(2) فيما تقدم (ص: 2 0 0 1، 173 1).
(3) في لموضعين المتقدمين: " مركبة ". وفي "نهاية الاقدام ": " مرتبة ".
(4) في الأصول: "وان كان ". والمثبت من لموضح المتقدم (ص: 2 0 0 1).
0 139