كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

الرسل وإكرام من استجاب لهم وتمام الانعام عليه، وإهانة من كفر بهم
وكذبهم واختصاصه بالشقاء وا لهلاك، وذلك معقود بكمال حكمة الرب
تعا لى وقدرته وعلمه وعدله، و تمام ربوبيته وتصزفه وانفراده بالالهية،
وجريان المخلوقات على موجب حكمته وا لهيته وملكه التام، وأنه أهل أ ن
يعبد ويطاع، وانه اولى من اكرم احبابه واولياءه بالاكرام الذي يليق بعظمته
وغناه وجوده، و هان أعداءه المعرضين عنه الجاحدين له المشركين به
المسوين بينه وبين الكواكب والاوثان والأصنام في العبادة بالاهانة التي تليق
بعظمته وجلاله وشدة بأسه.
فهو الله العزيز العليم، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذ و
الطول، لا إله إلا هو إليه المصير (1)، وهو ذو الرحمة الواسعة الذي لا يرد
بأسه عن القوم المجرمين (2)، الا له الخلق والأمر تبارك الله ر ب
العالمين (3).
وهو سبحانه خلق العالم العلوي والسفلي بسبب الحق، ولاجل الحق،
وضمنه الحق، فبالحق كان، وللحق كان، وعلى ا لحق اشتمل، وا لحق هو
توحيده، وعبادته وحده لا شريك له هو موجب ذلك (4) ومقتضا 5، وقام (5)
بعدله الذي هو الحق، وعلى الحق اشتمل، فما خلق الله شيئا إلا بالحق
(1) كما أخبر سبحانه في فاتحة سورة غافر.
(2) كما اخبر في سورة الانعام: 47 1.
(3) كما في سورة الاعراف: 4 5.
(4) (ق): "وموجب ذلك ". وهو خطأ.
(5) أي: العالم العلوي و لسفلي.
1392

الصفحة 1392