كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

قيل: الحكم عليها بشيءٍ ما (1) يستلزم تصورها ليمكن الحكم عليها،
وتصورها مع أخذها مجردة عن الوجود الذهني (2) محال.
فان قيل: مسلم أن ذلك محال، ولكن إذا أخذناها مع وجودها الذهني
أو الخارجي فهنا امران: حقيقتها وماهيتها، والثا ني: وجودها الذهني أو
الخارجي، فنحن اخذناها موجودة، وحكمنا عليها مجردة، فا لحكم على
جزء هذا الماخوذ المتصور.
قيل: هذا القدر المأخوذ عدم محض -كما تقدم -، والعدم لا يكون
بجعل جاعل.
ونكتة المسألة: أن الذوات من حيث هي ذوات إما ن تكون وجودا أو
عدما، فإن كانت وجودا فهي بجعل ا لجاعل، وان كانت عدما فالعدم
كاسمه، ولا يتعلق بجعل الجاعل (3).
فصل
* و ما قولى: إن إبراهيم غ! ي! كان اعتماده في إثبات الصانع على الدلائل
الفلكية، كما قرره؛ فيقال: من العجب ذكركم لخليل الرحمن في هذا
المقام، وهو أعظم عدو لعباد الكواكب والاصنام التي اتخذت على
صورها، وهم أعداوه الذين ألقوه في النار، حتى جعلها الله عليه بردا
وسلاما، وهو! تح أعظم ا لخلق براءة منهم.
(1) (ت): "الحكم عليها مبني على ما".
(2) (ق): "الوجود والذهن ". وهو تحريف.
(3) انظر: " مجموع الفتاوى " (2/ 4 4 1، 8/ 182، 16/ 265).
1395

الصفحة 1395