كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

ثم ذكر من قال ذلك من السلف.
فروى عن قتادة: ذكر لنا أنه دعا برجلين، فقتل أحدهما واستحيا الاخر،
وقال: أنا أحيي هذا وأميت هذا، قال إبراهيم عند ذلك: فان الله يأ تي بالشمس
من المشرق فأت بها من المغرب.
وعن مجاهد: <أنا أحى- وأميت > أقتل من شئت، وأستحمى من شئت
أدعه حيا فلا أقتله.
وقال ابن وهب: حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أن ا لجبار قال
لابراهيم: أنا أحيي و ميت، وان شئت قتلتك وإن شئت ستحييتك، فقال
إبراهيم: إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب. فبهت
الذي كفر.
وقال الربيع: لما قال إبراهيم: ربي الذي يحعى ويميت، قال هو - يعني
نمرود -: فأنا حيي و ميت، فدعا برجلين فاستحيا حدهما وقتل الاخر،
وقال: أنا حيي وأميت، أي: أستحيي من شئت، فقال إبراهيم: فإن الله يأ تي
بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب.
وقال السدي: لما خرج إبراهيم من النار أدخلوه على الملك، ولم يكن
قبل ذلك دخل عليه، فكلمه وقال له: من ربك؟ قال: ربي الذي يحيي
ويميت، قال نمرود: انا احي و ميت، انا اخذ اربعة نفر فادخلهم بيتا فلا
يطعمون ولا يسقون، حتى إذ هلكوا من ا لجوع أطعمت آثنين وسقيتهما
فعاشا، وتركت الاثنين فماتا، فعرف إبراهيم أن له قدرة بسلطانه وملكه على
أن يفعل ذلك، قال إبراهيم: فان الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من
1397

الصفحة 1397