كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

فصل
* و ما استدلاله بأن النبي لمجم نهى عند قضاء الحاجة عن استقبال (1)
الشمس والقمر واستدبارهما؛ فكأنه - والله أعلم - لما رأى بعض الفقهاء قد
قالوا ذلك في كتبهم في اداب التخلي: "ولا يستقبل الشمس والقمر " (2)،
ظن أنهم إنما قالوا ذلك لنهي النبي! ص عنه، فاحتج با لحديث!
وهذا من أبظل الباطل؛ فإن النبي ع! ييه لم ينقل عنه ذلك (3) في كلمة
واحدة، لا بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا مرسل ولا متصل (4)، وليس لهذه
المسألة أصل في الشرع، والذين ذكروها من الفقهاء منهم من قال: العلة في
ذلك أن اسم الله مكتوب عليهما، ومنهم من قال: لان نورهما من نور الله،
ومنهم من قال: إن التنكب عن استقبالهما واستدبارهما أبلغ في التستر
وعدم ظهور الفرجين (5).
وبكل حال، فما لهذا ولاحكام النجوم؟! فان كان هذا دالا على دعواكم
فدلالة النهي عن استقبال الكعبة بذلك أقوى و و لى.
* و ما استدلاله بان النبي لمجو قال يوم موت ولده إبراهيم: "إن الشمس
(1) (ق) و (ت): "باستقبال ". والمثبت من (ط).
(2) انظر: " البناية شرح الهداية " (2/ 68 4)، و" لتاج والاكليل " (1/ 281)، و" المجموع "
(2/ 4 9)، و" الإنصاف) " (1/ 1 8).
(3) (ت): " لم يقل ذلك ".
(4) راجع ما تقدم (ص: 1352) تعليقا.
(5) انظر: "المغني " (1/ 122)، و"شرح العمدة) " لثيخ الإسلام ابن تيمية (1/ 48 1 -
الطهارة).
1402

الصفحة 1402