كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

والقمر ايتان من ايات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم
ذلك فافزعوا الى الصلاة " (1)، وهذا ا لحديث صحيح، وهو من أعظم
الحجج على بطلان قولكم؛ فإنه ع! يو أخبر انهما ايتان من آيات الله، وايات
الله لا يحصيها إلا الله، فالمطر و لنبات و 1 لحيوان والليل و 1 لنهار والبر
والبحر و 1 لجبال والشجر وسائر المخلوقات آياته تعا لى الدالة عليه، وهي
في القران أكثر من أن نذكرها هاهنا، فهما آيتان، لا ربان ولا إ لهان، ولا
ينفعان ولا يضران، ولا لهما تصرف! في أنفسهمما وذو 1 تهما (2) البتة، فصلا
عن إعطائهما كل ما في العا لم من خير وشر وصلاح وفساد، بل كل ما فيه
من ذراته و جزائه وكلياته وجزئياته (3)، تعا لى الله عن قول المفترين
المشركين علوا كبيرا.
وفي قوله مج! م: " لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته " قولان:
أحدهما: أن موت الميت وحياته لا يكون سببا في نكسافهما، كما كان
يقوله كثير من جهال العرب (4) وغيرهم عند الانكساف، أن ذلك لموت
عظيم او ولادة عظيم، فأبطل النبي لمجيم ذلك، و خبر ان موت الميت وحياته
لا يؤثر في كسوفهما البتة.
والثاني: أنه لا يحصل عن نكسافهما موت ولا حياة، فلا يكون
نكسافهما سببا لموت ميت ولا لحياة حي، وإنما ذلك تخويف من الله
(1) تقدم تخر يجه (ص: 1352).
(2) (ت): " تصرف في دورانهمالا.
(3) (ق): " وجزئياته له دا.
(4) (ت): "من المشركين ومن جهال العرب ".
03 4 1

الصفحة 1403