كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
تخرج إليها على التوازي، فيكون الظل متساوي الغلط إلى أن ينتهي إ لى
محيط العا لم.
ولو كان قطر الشمس أصغر من قطر الارض لكانت الخطوط تخرج
على التلاقي في جهة الشمس وأوسعها عند قطر الارض، ولكان الظل يزداد
غلظا كلما بعد عن الارض إلى أن ينتهي إلى محيط العالم، ويلزم من ذلك
أن ينخسف القمر في كل استقبال، والوجود بخلافه.
ولما ثبت أن ظل الارض مخروطي الشكل، وقد وقع في الجهة
المقابلة لجهة الشمس، فيكون نقطة رأسه في سطح فلك البروج لا محالة
ويدور بدوران الشمس مسامتا للنقطة المقابلة لموضع الشمس.
وهذا الظل الذي يكون فوق الارض هو الليل، فان كانت الشمس فوق
الارض كان الظل تحت الارض بالنسبة إلينا، ونحن في ضياء الشمس،
وذلك النهار والزمان الذي يوازي دوام الظل فوق الارض هو زمان الليل.
فاذا اتفق مرور القمر على محاذاة نقطتي الرأس والذنب حالة الاستقبال
يقع في مخروط الظل لا محالة؛ لان الخط الخارج عن مركز العالم المار
بمركز الشمس ثم بمركز القمر من ا لجانب الاخر ينطبق (1) على سهم
مخروط الظل، فيقع القمر في وسط المخروط، فينخسف كله ضرورة؛ لان
الارض تمنعه من قبول ضياء الشمس، فيبقى القمر على جوهره الاصلي.
فان كان للقمر عرض (2) ينحرف عن سهم المخروط بقي الضوء فيه
(1) (ق) و (ت): " وينطبق ". والمثبت من (ط).
(2) (ت): " فإن كان القمر عرضا".
1408