كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
هذا، و ين (1) تعلق الرياضيات التي هي نظر في نوعي الكم المتصل
والمنفصل (2)، و لمنطقيات التي هي نظر في المعقولات الثانية (3) ونسبة
بعضها إلى بعض بالكلية وا لجزئية و لسلب والإ يجاب وغير ذلك = بمعرفة
رب العالمين و سمائه وصفاته وأفعاله، و مره ونهيه، وما جاءت به رسله،
وثوابه وعقابه؟!
ومن الخدع الإبليسية قول الجهال: إن فهم هذه الامور موقوف على
فهم هذه القضايا العقلية.
وهذا هو عين ا لجهل و لحمق، وهو بمنزلة قول القائل: لا يعرف
حدوث الرمانة من لم يعرف عدد حبا تها وكيفية تركيبها وطبعها! ولا يعرف
حدوب العين من لم يعرف عدد طبقاتها وتشريحها وما فيها من التركيب!
ولا يعرف حدوب هذا البيت من لم يعرف عدد لبناته وأخشابه وطبائعها
ومقاديرها! وغير ذلك من الكلام الذي يضحك منه كل عاقل، وينادي على
جهل قائله وحمقه (4).
(1) في الاصول: " وان ". تحريف.
(2) الرياضيات نظر في الكم المنفصل، وهو الحساب. والهندسيات نظر في لكم
المتصل، وحاصله بيان كرية السماوات، وعدد طبقا تها، وعدد الاكر المتحركة في
الافلاك، ومقادير حركاتها. انظر: " تهافت الفلاسفة " (84).
(3) مهملة في (ق، د). وفي (ت): "التا لي ". وهو تحريف. والمعقولات الاو لى هي
البديهيات، و لمانية هي المكتسبة. انظر: "الاشارات والتنبيهات " لابن سينا (1/ 13 1،
18 1، 0 13، 0 9 1)، و" الرد على المنطقيين " (0 13، 179).
(4) انظر: " تهافت الفلاسفة " (84، 85).
6 1 4 1