كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك
فافزعوا ا لى ذكر الله والصلاة " (1)، فكيف يلائم هذا ما قاله هؤلاء في
الكسوف؟
قيل: و ي مناقضة بينهما؟ وليس فيه إلا نفي تاثير الكسوف في الموت
والحياة على أحد القولين، أو نفي تأثر النيرين بموت أحد أو حياته على
القول الاخر، وليس فيه تعرض لابطال حساب الكسوف، ولا الاخبار بأنه
من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله (2).
و مر النبي! ص عنلمه بما أمر به من العتاقة والصلاة والدعاء والصدقة،
كأمره بالصلوات عنلم الفجر والغروب والزوال، مع تضمن ذلك دفع موجب
الكسوف الذي جعله الله سبحانه سببا له.
فشرع النبي لمجو للأمة عنلم انعقاد هذا السبب ما هو أنفع لهم وأجدى
عليهم في دنياهم وأخراهم من اشتغالهم بعلم الهيئة وشأن الكسوف
و سبابه.
فان قيل: فما تصنعون بالحديث الذي رواه ابن ماجه في "سننه " و لامام
أحمد والنسائي من حديث النعمان بن بشير قال: انكسفت الشمس على
عهد النبي جمف، فخرج فزعا يجر ثوبه، حتى أتى المسجد، فلم يزل يصلي
حتى انجلت، ثم قال: "ان نالسا يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان الا
لموت عظيم من العظماء، وليس كذلك، ان الشمس والقمر لا ينكسقان
(1) تقدم تخر يجه (ص: 1352).
(2) انظر: " مجموع الفتاوى " (35/ 175).
0 2 4 1