كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
المستقيم (1) والفطرة السليمة، وهو أن كسوف الشمس و لقمر يوجب
لهما (2) من الخشوع والخضوع بانمحاء نورهما وانقطاعه عن هذا العالم ما
يكون فيه [ذهاب] (3) سلطانهما وبهائهما، وذلك يوجب لا محالة لهما من
الخشوع والخضوع لرب العالمين وعظمته وجلاله ما يكون سببا لتجلي
الرب تبارك وتعالى لهما.
ولا يستنكر (4) أن كن تجلي الله سبحاذه لهما في وقت معين، كما
يدنو من أهل الموقف عشية عرفة، وكما ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا عند
مضي نصف الليل، فيحدث لهما ذلك التجلي خشوعا اخر ليس هو
الكسوف.
ولم يقل النبي ع! م! اله: إن الله إذا تجلى لهما انكسفا. ولكن اللفظة: "فإذا
تجلى الله لشيء من خلقه خشع له "، ولفظ الإمام أحمد في ا لحديث: "إذا
بدا الله لشيءٍ من خلقه خشع له) " (5).
(1) (ط) و"زهر الربى ": " العقل السليم ".
(2) في الاصول: " وجب لهما". و لمثبت من " زهر الربى ".
(3) ليست في الاصول، و ستدركتها من إزهر الربى ". وجعلها الالوسي في " روج
لمعاني " (13/ 12 1): " ضعف ".
(4) (ت): "يستكثر". وفي "زهر الربى ": " يستلزم ".
(5) كذا في الاصول. وقي "زهر الربى ": "ولكن اللفظة عند احمد والعسائي: إن الله تعا لى
إذا بدا لشيء من خلقه خشع له. ولفط ابن ماجه: فاذا تجلى الله تعا لى لشيء من خلقه
خشع له ".
والذي في مطبوعتي "المسند" و" سنن ابن ماجه ": " تجلى ". وفي مطبوعة "سنن
لنسائي " في حديث الععمان: " بدا"، وقي حديث قبيصة: " تجلى ".
4 2 4 1