كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
ينحس الحظوظ على أصحابها، فينبغي أن يكون القمر في برج سعد؛ لان
السعد ينفع والنحس يضر.
و يضا، فإن هذا البرج هو برج هبوط القمر، وإذا كان الكوكب في
هبوطه لا يلتئم لصاحبه ما يريده ويقصده، بل يكون وبالا عليه؛ لان الكوكب
الهابط عندهم كالمنكس (1).
وأيضا، فإن القمر عندهم رب تاسع العقرب، واذا كان رب التاسع
منحوسا فالسفر مكروه؛ لان التاسع منسوب إلى السفر.
وبا لجملة، فإن العقرب عندهم شر البروج وللقمر (2) على الاطلاق.
قالوا: فلذلك ينبغي ا لحذر من السفر والقمر في العقرب.
قالوا: فمن كره السفر إذ ذاك فانما يكرهه بعلمه وعقله، وأمير المؤمنين
علي بن أبي طالب أعقل أهل الارض في زمانه (3) و علمهم، فهو أولى
بكراهته.
وليس ذلك مخصوصا عندهم بالسفر وحده، بل يكرهون جميع
الابتدا ات والاختيارات والقمر في العقرب، ولما كان القمر أ سرع الكواكب
حركة، فهو أو لى أن يكون دليلا على الامور المنقلبة، والسفر أمر منقلب،
والعقرب فبرج ثابت غير منقلب (4).
(1) الضبط من (ق).
(2) (ت): "والقمر". ولعل الصواب: للقمره
(3) (د، ق): "أعقل اهل زمانه ".
(4) (ت، ق): "منقلب غير ثابت ". و 1 لمثبت من (ط).
9 2 4 1