كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
تستفتيان (1).
وقد ذكر في حرب بني تغلب أن تيم اللات أرسل بنيه في طلب مال له،
فلما أمسى سمع صوت الريح، فقال لامرأته: انظري من أين نشأ [لسحاب؟
ومن أين نشأت الريح؟ فأخبرته أن الريح طالعة من وجه السحاب، فقال:
والله إ ني لارى ريحا تدهده الصخر، وتمحق الاثر. فلما دخل عليه بنوه، قال
لهم: ما لقيتم؟ قالوا: سرنا من عندك، فلما بلغنا دعص (2) الشعثمين إذا
بعمر (جاثمات على دعص من رمل. فقال: أمشرقات أم مغربات؟ [قالوا:
،0 3)
مغربات] (4). قال: فما ريحكم: ناطح أم دابر أم بارح أم سانح؟ فقالوا:
ناطح. فقال لنفسه: يا تيم اللات، دعص الشعثمين - والشعثم الشيخ
الكبير (5) -، و نت شعثم بني بكر، وجواثم بدعص، وريح نطحت فبرحت.
(1) انظر: " تاريخ الطبري " (8/ 2 1 5)، و" تاريخ دمشق " (6 2/ 27 2)، و"الاغا ني"
(5/ 138)، و" نثر الدر" (7/ 47 2)، و" التذكرة ا لحمدونية " (8/ 23)، و" محاضرات
ا لادباء " (1/ 1 0 3).
(2) (ق): "غصن". وهو تحريف. والدعص: الكثيب من الرمل المجتمع. والشعثمين:
موضع كانت به وقعة مشهورة. وقيل: هما رجلان قتلا في تلك الوقعة، فنسب إليهما
الموضع. انظر: "التاج " (شعثم)، و"اما لي القا لي " (2/ 131)، وسمط " اللآ لي"
(2 1 1، 13 1).
(3) (ت): "بجفر". والعفر: ظباء تعلو بياضها حمرة. "المعا ني الكبير" (697)،
و" للسان " (عفر).
(4) من (ط)، وليست في الاصول.
(5) هذا المعنى اخلت به المعاجم، كما اخل جفها بهذا الحرف. وانظر: " الاشتقاق "
(9 34)، و"ا لجمهرة " (132 1).
1499