كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

ضخم. قال: ثم مه؟ قال: ثم رأيت غرابا واقعا على سدرة. قال: أطره، وإلا
لست بابني. قال: أطرته، فوقع على سلمة. قال: أطره وا لا لست بابني. قال:
فوقع على صخرة. قال: أخبرني بما وجدت. فأخبره إ (1).
وذكر أيضا أن أعرابيا أضل ذودا له وخادما، فخرج في طلبهما، إ ذ
أشتدت عليه الشمس، وحمي النهار، فمر برجل يحلب ناقة، قال: أظنه من
بني أسد، فسأله عن ضالته. قال: دن، فاشرب من اللبن، و دلك على
ضالتك. قال: فشرب، ثم قال له: ما سمعت حين خرجت؟ قال: بكاء
الصبيان، ونباج الكلاب، وصراخ الديكة، وثغاء الشاء. قال: تنهاك عن
الغدو. ثم مه؟ قال: ثم ارتفع النهار فعرض لي ذئمب، قال: كسوب (2) ذ و
ظفر. ثم مه؟ قال: ثم عرضت لي نعامة. قال: ذات ريش، واسمها حسن. هل
تركت في أهلك مريضا يعاد؟ قال: نعم. قال: أرجع إلى أهلك، فذودك
وخادمك عندهم. فرجع فوجدهم (3).
وذكر أبو خالد التيمي قال: كنت اخذ الابل بضمالق فارعاها في ظهر
البصرة، فطردت، فخرجت أقفو أثرها حتى نتهيت إلى القادسية، فاختلطت
علي الاثار، فقلت: لو دخلت الكوفة فتحسست عنها، فاتيت الكناسة، فاذا
الناس مجتمعون على عراف اليمامة، فوقفت، ثم قلت له حاجتي، فقال:
(1) انظر: " الجليس والانيس " (3/ 9 1 1)، و" نثر الدر) " (7/ 238)، و"التذكرة الحمدونية"
(8/ 2 2). وفيها: " فوقع على صخرة. فقال: أحذ ني يا بني. فاحذاه ". اي: اعطني.
فأعطاه.
(2) كثير لكسب. والكواسب: ا لجوارح. وكساب: اسم للذئب.
(3) انظر: "عيون الاخبار" (1/ 0 5 1)، و" الازمنة والأمكنة " (2/ 188).
2 0 5 1

الصفحة 1502