كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

بعيدة أشطان الهوى جمع مثلها
على العاجز الباغي الغنى ذو تكاليف (1)
ولترجعن. قال: فوجدتها في الشام مع ابن عم لي، فصا لحت أصحابها
وقال المدائني: كان بالسواد زاجر يقال له: مهر، فأخبر به بعض العمال،
فجعل يكذب زجره، أثم] أرسل إليه، فلما أتاه قال: إ ني قد بعتت بغنم إ لى
مكان كذا وكذا، فانظر هل وصلت أم لم تصل؟ وقد عرف العامل قبل ذلك
ان بينها وبين الكلأ رحلة (2)، فقال لغلامه: اخرج فانظر أي شيء تسمع؟
قال: وكان العامل قد امر غلامه أن يكمن في ناحية الدار، ويصيح صياج بن
اوى (3)، فخرج غلام الزاجر ليسمع، وصاج غلام العامل، فرجع إلى الزاجر
غلامه و خبره بما سمع، فقال للعامل: قد ذهبت عنك وقطع عليها الطريق،
فاستيقت. قال: فضحك العامل، وقال: قد جاءني خبرها نها وصلت،
والصائح الذي صاج غلامي. قال: إن كان الصائح الذي صاج ابن اوى فقد
ذهبت، وإن كان غلامك فقد قتل الراعي (4). قال: فبلغه بعد ذلك ذهاب
الغنم وقتل الراعي.
(1) (ت): "تكانف ". (ق، د) و"بلوغ الارب " (3/ 0 1 3): " تكاثف ". والمثبت من (ط)،
وهو اشبه. وانظر: " التعليقات والنوادر" (1 72).
(2) كذا في الاصول. ولعلها: مرحلة، وهي ما يقطعه السائر في نحو يوم.
(3) حيوان من الفصيلة الكلبية، اصغر حجما من الذئب. " المعجم الوسيط ".
(4) "نثر الدر" (7/ 236): "قتل راعيها قبل ذهابها".
3 0 5 1

الصفحة 1503